الرئيسية / الفعاليات العلمية / الآثار النفسية للحروب على الأطفال

الآثار النفسية للحروب على الأطفال

( وحدها الطفولة تقول ما تعنيه.. وتعني ما تريد..وتريد ما تريد.. )
إنّ الحرب وآثارها لا تفرّق بين فئات المجتمع، فآثارها تطال الصغار والكبار على حدٍّ سواء، بل وتزيد معاناة الأطفال بعد تعرضهم للحرب وأثناء قيامها، قد يخسر الطفل والديه أو أحدهما، مما يجعله عرضة للتشرد والاكتئاب وفقدان الدعم التربوي والعاطفي الأسري.
تُعرَّف الصدمة النفسية:
 هي حالة من الأذى وعدم التوازن والاضطراب في المشاعر التي غالباً ما تؤدي إلى تأثير عقلي وجسدي ناتج عن رد فعل طبيعي للحدث الصادم الذي تعرض له الطفل في الحرب، والذي قد يؤدي إلى حدوث اضطرابات نفسية بعد ذلك.
حيث أن الأطفال  هم الضحية الأولى لنتائج الحروب البشعة ! وإن لم يصابوا هؤلاء الأطفال بأي مكروه جسدي، تصيبهم التداعيات النفسية، وتؤثر عليهم ،  تصيب المحيطين بهم، ما بين جروح بليغة، بتر أطراف   وحروق، وتشوه، وقتل، يقع الطفل في غيابة جمة اضطرابات نفسية مختلفة تنتج عن هذه الصدمة التي تعرض لها، وتؤدي به إلى اضطرابات التفكير والسلوك والعواطف.
وقد صنف علماء النفس بصفة خاصة الصدمة النفسية التي تتركها الحروب لدى الأطفال تحت باب الآثار المدمرة؛ الأمر الذي أدى بالخبراء والمختصين بإجراء الدراسات المستفيضة للوصول إلى نتائج تساعد بالعمل على العناية بالأطفال في وقت الحروب، وتأهيلهم وإبعادهم قدر الإمكان عن الآثار النفسية التي يمكن أن تلحق بهم فتؤثر في مستقبلهم لاحقا حيث تكون الاستجابة للأحداث الصادمة فورية عند التعرض للحدث مباشرة، أو لاحقا لأنها ترافقهم طيلة حياتهم.
من أبرز المخاطر التي يتعرض لها الأطفال في الحروب والتي قد تسبب لهم الصدمات النفسية هي:
 ☼ خطر اليتم بفقدان أحد أو كلا الوالدين .
 ☼ الموت أو التعرض لحدث يهدد الحياة حيث يوقن الشخص أنه ميت لا محالة.
فقدان واحد أو أكثر من أطراف الجسم، أو الإصابة الجسمية الشديدة . . ☼
 ☼  النزوح والتشرد.
 ☼  الانفصال عن الأسرة.
 ☼ فقدان فرص الحصول على الرعاية الصحية الذي قد يعرض الطفل إلى الموت أو يترك مضاعفات طويلة المدى بعد الإصابة بجرح أو مرض لم يتم علاجه أو تعذرت مداواته
 ☼ سوء التغذية .
 ☼  المشاهد العنيفة .
 ☼  الاضطراب في التعليم.
لذا دراسات كثيرة وجدت  أن الطفل الذي تعرض لصدمة نفسية يقوم ذهنه باستعادة الأحداث الصادمة أو مايسمى اضطرابات سلوكية تأخذ صورا متعددة منها: تخيُل الحدث الذي أدى إلى إصابته بالصدمة النفسية ، فكرة ما تطارد الطفل وتلح على تفكيره ، أحلام وكوابيس ليلية  ، صورة سريعة تُعرض في ذاكرته فتذكر الطفل بالحدث ،القلق والخوف الشديد وعمد الشعور بالأمان ،الانعزال ،يشعر الطفل انه دوما مهدد وان أسرته عاجزة عن حمايته على الرغم من والديه هما مصدر قوته وأمانه.
عزيزي الأب عزيزتي الأم ، من المهم جداً أن ندرك جميعاً أنه علينا أن نكون بمثابة نموذج وقدوة في الصلابة والصمود في الوقت الصعب ، وربما لا نكون جاهزين لتنفيذ العديد من الأنشطة مع الأطفال في اللحظة نفسها، ولكن لنتذكر أنه يمكننا تنفيذها في حال استطاعتنا ذلك، وإن الدعم الذي يتلقاه الطفل من الأهل والأصدقاء والأقرباء وقت الظروف الصعبة، يحميه من الأوضاع الضاغطة نفسياً وعدم حصول مضاعفات مستقبلية لذا  اغلب العلماء من خلال إجراء دراساتهم توصلوا إلى بعض النصائح والإرشادات بكيفية تقديم المساعدة لهؤلاء الأطفال منها:
1.ضرورة الاهتمام بالأطفال لأنهم أمل اليوم والمستقبل الغد لذلك فأنهم جديرون بالحصول على أفضل حماية وفرص يمكن أتاحتها لهم حتى ينمو في جو من الأمان والاستقرار والعمل على نشر مفاهيم حقوق الطفل
2. ضرورة تقديم النصائح للعائلة بضرورة الاحتواء الكافي للطفل وتوفير الدعم الايجابي له وكذلك تقديم الدعم للشخص الذي يهتم باحتياجات الطفل في حالة غياب العائلة من اجل تخفيف التوتر المتراكم لكلا الطرفين.
3. بناء الثقة للطفل وفهم مشاعره
4.في حالة عدم رغبة الطفل بالتواصل يجب استخدام الإيماءات والدمى لبناء مناخ من الثقة للطفل
5.تقديم المشورة والدعم والنصيحة الواقعية للعائلة وللأطفال حسب أعمارهم
6.العمل مع مجموعات لمساعدة الأطفال وقت الحروب والأزمات حيث إنها تزيد من الدعم المعنوي للطفل
بقلم
م.م. زينب عبدزيد عبد

شاهد أيضاً

اقامت كليتنا ورشة عمل افتراضية بعنوان (كيف تتعامل مع المواقف الحرجة اثناء التدريس)

اقامت كلية الطوسي الجامعة بالتعاون مع كلية التمريض/جامعة الكوفة ورشة الكترونية بعنوان (كيف تتعامل مع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *