الرئيسية / الفعاليات العلمية / معاون العميد للشؤون الادارية والمالية ينشر مقال بعنوان ( الكوليرا)

معاون العميد للشؤون الادارية والمالية ينشر مقال بعنوان ( الكوليرا)

 

الكوليرا

 

يعدّ مرض الكوليرا من أهم الأمراض الوبائية المعدية، إذ أنّ الاصابة به يتميّز بالإسهال المائي، الجفاف وفقدان السوائل من الجسم، لذا يمكن أن تكون الإصابة به قاتلة في حال عدم علاجها، وبالرّغم من أن علاجه يعتبر سهل إلّا أنّ الجفاف الشديد الذي يسبّبه هو المسؤول عن زيادة معدّلات الوفاة وبشكل أخص عند الأطفال والرضّع، كما أن الكوليرا كانت شائعة جدًا في القرن التاسع عشر وانخفضت الآن نسبة الإصابة بها نتيجة لتطوّر الأنظمة الصحية بالإضافة إلى تطوّر الظروف المعيشية، وعلاوةً عن انخفاض نسبة الإصابة بها إلّا أنه يجب أخذ أساليب عديدة للوقاية منها وخاصةً عند السفر إلى آسيا، أفريقيا، وبعض أجزاء أمريكا اللاتينية،[١] وفي هذا المقال سنذكر كيفية الوقاية من الكوليرا.

 

أعراض الإصابة بالكوليرا

قبل الخوض في كيفية الوقاية من الكوليرا يجب ذكر الأعراض المرتبطة بالكوليرا، وأسلفنا بالذّكر بالأعراض الأكثر ارتباطًا به وهو الإسهال المائي وظهور المخاط والبطانات المعوية في البراز كما يكون ذو رائحة كريهة، فعلى الرّغم من أن بعض الالتهابات تسبّب الإسهال إلّا أنّ الإسهال المرتبط بالكوليرا فيكون هائل وشديد، وعلاوةً على ذلك فالأعراض الاخرى تتضمّن الآتي:

التقيؤ.

عدم انتظام ضربات القلب.

قلة مرونة الجلد.

الإحساس بالعطش.

انخفاض ضغط الدّم.

الإحساس بالنّعاس.

تشنّجات العضلات.

الإحساس بالتعب والأرق.

جفاف الأغشية المخاطية.

ويمكن أن تزداد الأعراض حدّة مع تطوّر المرض مثل؛ ألم في المستقيم، الحمّى، تشنّجات في البطن، انخفاض كميّة البول أو انعدامها، نقصان الوزن، نوبات الصرع، ويمكن أن تصل للموت، ويمكن علاج الكوليرا الشديدة بتعويض الجسم من السوائل المفقودة، إذ إن الجفاف الشديد يساعد في الإصابة بالفشل الكلوي الحادّ، اختلالات الكهارل في الجسم، الغيبوبة والموت في غضون 18 ساعة إلى بضعة أيام عند عدم تلقّي العلاج ، وتصل نسبة الوفيات بسبب الكوليرا ما يقارب 50% إلى 60%.

كيفية الوقاية من الكوليرا

في أغلب حالات السّفر وخاصّةً للمناطق التي تنتشر فيها الكوليرا، يوجد احتمالية كبيرة للإصابة بها، كما أنه من الجدير بالذّكر بأنه يجب تعلّم كيفية الوقاية من الكوليرا من خلال اتّباع النصائح الآتية:

[٣] ضرورة غسل اليدين دائمًا.

تجنّب المحار والأطعمة الخامّة.

شرب المياة المعبئة في الزجاجات أو المياه المغلية،

وتجنّب شرب مياه الصنبور.

تجنّب منتجات الألبان.

الحرص على تناول الفواكه والخضروات النيئة وتقشيرها بنفسك.

أخذ لقاحات الكوليرا فيجب تناول اللقاح أو المطعوم قبل السّفر لتقليل فرصة الإصابة، إلّا أنه قد لا يعمل جيدًّا في بعض الحالات لذا يجب أخذ جرعة ثانية أو تعزيز اللّقاح.

الأسباب

تنتج عدوى الكوليرا بسبب أحد أنواع البكتيريا، يسمى ضمة الكوليرا. الآثار المميتة للمرض هي نتيجة لسم تفرزه البكتيريا في الأمعاء الدقيقة. يتسبب السم في إفراز الجسم لكميات هائلة من الماء، مما يؤدي إلى الإسهال وفقدان سريع للسوائل والأملاح (الكهارل).

قد لا تسبب بكتيريا الكوليرا المرض لدى جميع الأشخاص الذين يتعرضون لها، لكنها لا تزال تمرر البكتيريا في البراز ، وهي يمكن أن تلوث الطعام وإمدادات المياه.

مصادر المياه الملوثة هي المصدر الرئيسي لعدوى الكوليرا. قد توجد البكتيريا في:

سطح التربة أو مياه الآبار. الآبار العامة الملوثة هي مصادر متكررة لتفشي الكوليرا على نطاق واسع. الأشخاص الذين يعيشون في ظروف مزدحمة بدون مرافق صرف صحي مناسبة معرضون للخطر بشكل خاص.
المأكولات البحرية. يمكن أن يعرضك تناول الأسماك القشرية النيئة أو غير المطبوخة جيدًا، وخاصة الأسماك القشرية، التي تأتي من أماكن معينة، للإصابة ببكتيريا الكوليرا. وقد تم تتبع أحدث حالات الكوليرا في الولايات المتحدة ووُجد أنها تُعزى إلى المأكولات البحرية من خليج المكسيك.
الفواكه والخضروات النيئة. تعد الفواكه والخضروات النيئة غير المقشرة مصدرًا متكررًا لعدوى الكوليرا في المناطق التي توجد بها الكوليرا. في البلدان النامية، يمكن أن تلوث الأسمدة أو مياه الري التي تحتوي على مياه الصرف الصحي الخام الخضار والثمار في الحقل.
الحبوب. في المناطق التي تنتشر فيها الكوليرا على نطاق واسع، يمكن للحبوب مثل الأرز والدخن الملوثة بعد الطهي التي تُحفَظ في درجة حرارة الغرفة لعدة ساعات أن تنمو فيها بكتيريا الكوليرا.
عوامل الخطر

جميع الأشخاص معرضون للإصابة بالكوليرا، باستثناء الرضع الذين يحصلون على المناعة من الأمهات المرضعات اللائي سبق لهن الإصابة بالكوليرا. ومع ذلك، هناك عوامل معينة يمكن أن تجعلك أكثر عرضة للإصابة بالمرض أو أكثر عرضة للإصابة بعلامات وأعراض حادة.

تشمل عوامل خطر الإصابة بالكوليرا:

·         المرافق الصحية الرديئة. من المرجح أن تنمو الكوليرا في الحالات التي يصعب فيها الحفاظ على البيئة الصحية، بما في ذلك إمدادات المياه الآمنة. هذه الحالات شائعة في مخيمات اللاجئين والدول الفقيرة والمناطق التي فيها مجاعة أو حرب أو كوارث طبيعية.

·         انخفاض حمض المعدة أو عدم وجوده. لا يمكن لبكتيريا الكوليرا أن تعيش في بيئة حمضية، وعادةً ما يعمل حمض المعدة العادي كخط دفاع ضد العدوى. غير أن الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من حمض المعدة، مثل الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يتناولون مضادات الحموضة أو حاصرات الهيستامين 2 أو مثبطات مضخات البروتون يفتقرون إلى هذه الحماية، لذا فهم أكثر عرضة للإصابة بالكوليرا.

·         العدوى المنزلية. أنت أكثر عرضة للإصابة بالكوليرا إذا كنت تعيش مع شخص مصاب بالمرض.

·         فصيلة الدم O. لأسباب غير واضحة تمامًا، يكون احتمال إصابة الأشخاص الذين يحملون فصيلة الدم O بالكوليرا ضعف احتمال الإصابة لدى الأشخاص ممن يحملون فصيلة دم أخرى.

·         الأسماك القشرية النيئة أو غير المطهية جيدًا. على الرغم من أن الدول الصناعية لم تعد تُصاب بتفشي الكوليرا على نطاق واسع، فإن تناول الأسماك القشرية من المياه المعروف أنها تأوي البكتيريا يزيد من خطر الإصابة لديك.

المضاعفات

يُمكن أن تُصبح الكوليرا من أسرع الأمراض القاتلة. فقد يُؤدِّي الفقد السريع لكميات كبيرة من السوائل والكهارل إلى الموت في غضون ساعات، في معظم الحالات الحادَّة. أمَّا في الحالات الأقل حِدَّةً، فقد يموت المرضى الذين لم يتلقَّوا العلاج بعد ساعات أو أيام من ظهور أول أعراض الكوليرا؛ وذلك بسبب الجفاف وهبوط الدورة الدموية.

على الرغم من أن الجفاف وهبوط الدورة الدموية هما أسوأ مضاعفات الإصابة بالكوليرا؛ إلا أن مشكلات أخرى قد تحدث، مثل:

·         انخفاض نسبة السكر في الدم (نقص سكر الدم). يُمكن أن تنخفض مستويات السكر (الغلوكوز) — مصدر الطاقة الأساسي بالجسم — بدرجة خطيرة؛ بسبب عدم تناوُل المرضى الطعام من شدة الإعياء. الأطفال هم الأكثر عرضة لخطر هذه المشكلة؛ حيث إنها تتسبَّب في حدوث نوبات مرضية، وفقدان الوعي، حتى الوفاة.

·         انخفاض مستويات البوتاسيوم. يفقد المرضى المصابون بالكوليرا كميات كبيرة من المعادن في البراز، بما فيها البوتاسيوم. يُؤثِّر انخفاض مستويات البوتاسيوم على القلب ووظائف الأعصاب؛ وهو ما يُشكِّل خطرًا على الحياة.

·         الفشل الكلوي. عندما تفقد الكُلى قدرتها على الترشيح، تتراكم كميات زائدة من السوائل، وبعض الكهارل، والفضلات في الجسم — الأمر الذي قد يُشكِّل خطرًا على الحياة. غالبًا ما يترافق الفشل الكلوي بالهبوط الدموي عند المرضى المصابين بالكوليرا.

الوقاية

الكوليرا من الحالات النادرة في الولايات المتحدة، ولا تخرج حالاتها عن الحالات المرتبطة بالسفر خارج الولايات المتحدة أو تناول المأكولات البحرية الملوَّثة القادمة من مياه ساحل الخليج ومطبوخة بشكل غير صحيح.

إذا كنت مسافرًا إلى مناطق معروفة بتفشِّي الكوليرا، فإن خطر إصابتك بالمرض منخفض للغاية إذا اتبعت هذه الاحتياطات:

·         اغسل يديك بالصابون والماء بشكل متكرِّر، خاصة بعد استخدام المرحاض وقبل تناوُل الطعام. افرك الصابونة، بلل اليدين معًا لمدة 15 ثانية على الأقل قبل الشَّطف. إذا لم يتوفَّر الماء والصابون، استخدم معقِّم اليدين الذي يحتوي على الكحول.

·         اشرب الماء الآمن فقط، بما في ذلك المياه المعبَّأة في زجاجات أو الماء الذي قمت بغليه أو تعقيمه بنفسك. استخدم المياه المعبأة حتى لتنظيف أسنانك.

تعتبر المشروبات الساخنة آمنة بشكل عام، مثل المشروبات المعلبة أو المعبأة في زجاجات، ولكن امسح الزجاجة من الخارج قبل فتحها. لا تضف الثلج إلى مشروباتك إلا إذا صنعته بنفسك باستخدام مياه آمنة.

·         تناوَلْ الطعام المطبوخ والساخن تمامً وتجنَّب طعام الباعة المتجولين، إن أمكن. إذا اشتريت وجبة طعام من بائع متجول، فتأكد من طهيها في حضورك وتقديمها ساخنة.

·         تجنَّب السوشي، وكذلك الأسماك والمأكولات البحرية النيئة أو المطبوخة بشكل غير صحيح من أي نوع.

·         التزم بالفواكه والخضروات التي يمكنك تقشيرها بنفسك، مثل الموز والبرتقال والأفوكادو. وابتعد عن السلطات، والفواكه التي لا يمكن تقشيرها مثل العنب والتوت.

 

بقلم

أ.د. زينب علي حسين الطرفي

شاهد أيضاً

معاون العميد للشؤون العلمية في كلية التمريض يشارك في مناقشة اطروحة الدكتوراه

شارك معاون العميد للشؤون العلمية ا.م.د ابراهيم علوان كاظم مناقشة اطروحة الدكتوراه للطالب (ياس خضر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.